أبي الفتح الكراجكي
101
كنز الفوائد
وقيل ليحيى بن خالد « 1 » وهو في الحبس وقد احتاج لو كتبت إلى فلان فإنه صديقك فقال دعوه يكون صديقا . لبعضهم قد أخلق الدهر ثوب المكرمات فلا * تخلق لوجهك في الحاجات ديباجة ولا يغرنك إخوان تعدهم * أنت العدو لمن كلفته حاجة . لغيره ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها * فحيث ما انقلبت يوما له انقلبوا مساعدوه على الدنيا فإن وثبت * يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا . لغيره هي توبتي من أن أظن جميلا * بأخ ودود أو أعد خليلا كشفت لي الأيام كل خبيئة * فوجدت إخوان الصفاء قليلا الناس سلمك ما رأوك مسلما * ورأوا نوالك ظاهرا مبذولا فإذا امتحنت بمحنة ألفيتهم * سيفا عليك مع الردى مسلولا . للشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رحمه الله وقد كنت مذ لاح المشيب بعارضي * أنقر « 2 » عن هذا الورى وأكشف فما إذ عرفت الناس إلا ذمتهم * جزى الله خيرا كل من لست أعرف . ولإبراهيم بن هلال الصابي أيا رب كل الناس أبناء علة « 3 » * أما تغلط الدنيا لنا بصديق وجوه بها من مضمر الغل شاهد * ذوات أديم في النفاق صفيق « 4 » إذا اعترضوا عند اللقاء فإنهم * قذى لعيون أو شجا لحلوق وإن عرضوا « 5 » برد الوداد وظله * أسروا من الشحناء حر صديق
--> ( 1 ) هو يحيى بن خالد البرمكي كان رجل الدولة العباسية عقلا ورأيا وسياسة وكان إلى هذا من الخطباء البلغاء الأجواد ، حبسه الرشيد بعد فتكه بالبرامكة ومات في الحبس سنة 190 ه . ( 2 ) في النسخة ( انفّر ) بدل انقّر ( 3 ) أي أبناء ضرة . ( 4 ) الصفيق السميك . ( 5 ) في النسخة أعرضوا والأوجه ما ذكرناه .